السيد محمد علي العلوي الگرگاني
204
لئالي الأصول
اعتبار هذا الظهور مشروطٌ بإفادته الظنّ الفعلي ، المفروض سقوطه في كليهما ، فإن عَمِلنا بمطلق الظنّ في تشخيص التقيّة وخلافها ، فيتعيّن العمل بالظنّ حينئذٍ ، أو يفهم هذا التعيّن من مفاد الأخبار الدالّة على ترجيح ما خالف العامّة ، لأجل كون الموافقة مظنّة للتقيّة ، فيتعيّن العمل بالأبعد . 2 - وأمّا لو استندنا فيها إلى الظهور ، واشترطنا في اعتباره عدم الظنّ على خلافه ، كان الخبر الموافق لذلك الظنّ حجّةٌ سليمةٌ عن المعارض ، فيؤخذ به ، كما مرّ في المقام الأوّل . 3 - وأمّا إن استندنا فيها إلى الظهور النوعي - نظير ظهور فعل المسلم في الصحيح ، وظهور تكلّم المتكلّم في كونه قاصداً لا هازلًا ، ولم يشترط في اعتباره الظنّ الفعلي ، ولا عدم الظنّ بالخلاف - تعارض الظاهران حينئذٍ ، فيقع الكلام في الترجيح بهذا الظنّ كما سيجيء في المقام الثالث . وأمّا المقام الثالث : وهو الترجيح به من حيث الصدور ؛ بأن صار أحدهما بالمرجّح مظنون الصدور . أقول : والكلام فيه مفروضٌ فيما لم نقل بحجيّة الظنّ المطلق ، ولا بحجيّة الخبرين بشرط إفادة الظنّ ، ولا بشرط عدم الظنّ على خلافه ، إذ يخرج الظنّ على هذه ا لتقادير عن المرجحيّة ، بل يصير بنفسه حجّةً مستقلّة على الأوّل مطلقاً ؛ - أي سواءٌ كان حجّية المتعارضين من باب الظنّ المطلق ، أو من باب الاطمئنان ، أو من باب الظنّ الخاصّ - فيتعيّن في مرجّحيّته فيما إذا قلنا بحجيّة كلّ منهما من حيث الظنّ النوعي كما هو مذهب الأكثر . وبالجملة : أنّ مقتضى الأصل عدم الترجيح ، كما أنّ الأصل عدم الحجّية ،